الشيخ الجواهري

184

جواهر الكلام

عليه وآله ) فسأله أعلمهم عن مسائل فكان فيما سأله أنه قال له : لأي شئ فرض الله عز وجل الصوم على أمتك بالنهار ثلاثين يوما ، وفرض على الأمم أكثر من ذلك ؟ فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إن آدم لما أكل من الشجر بقي في بطنه ثلاثين يوما ففرض الله على ذريته ثلاثين يوما الجوع والعطش والذي يأكلونه بالليل فضل من الله عز وجل عليهم ، وكذلك كان على آدم ففرض الله ذلك على أمتي ، ثم تلا هذه الآية ( 1 ) : ( كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياما معدودات ) قال اليهودي : صدقت يا محمد ، فما جزاء من صامها ؟ فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما من مؤمن يصوم شهر رمضان احتسابا إلا أوجب الله تبارك وتعالى له سبع خصال أولها يذوب الحرام من جسده ، والثانية يقرب من رحمة الله عز وجل ، والثالثة يكون قد كفر خطيئة آدم أبيه ، والرابعة يهون الله عليه سكرات الموت ، والخامسة أمان من الجوع والعطش يوم القيامة ، والسادسة يعطيه الله براءة من النار ، والسابعة يطعمه الله من طيبات الجنة ، قال : صدقت يا محمد ) إلى آخره . ( و ) على كل حال ف‍ ( النظر ) فيه يقع ( في أركانه وأقسامه ولواحقه وأركانه أربعة ) . ( الأول الصوم ) لغة الامساك ( و ) شرعا على ما عرفه المصنف ( هو الكف عن المفطرات مع النية ) وقد عرفه غيره بغير ذلك ، ولا يكاد ينطبق شئ منها على خواص التعريف الحقيقي ، فيعلم منه عدم إرادتهم من ذلك بل المراد مجرد التصوير في الجملة ، إذ عرف المتشرعة واف في معرفته كغيره من ألفاظ العبادات ، فلا وجه للإطالة في ذكر التعاريف وما يرد عليها

--> ( 1 ) سورة البقرة - الآية 179